من أنا

صورتي
الدهر يومان ذا أمن وذا خطـر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر أما ترى البحر تعلو فوقه جيف وتستقر بأقصى قاعـه الـدرر وفي السماء نجوم لا عداد لهـا وليس يكسف إلا الشمس والقمر

الأحد، 23 سبتمبر، 2012

مابين كوداك وفوجي،،تجارب مهمة

من يعول على الوقت وكثرة السنين فهو بلا شك لا يقرأ التاريخ ولا يستوعب أحداثه ولتوضيح فكرتي سأسرد قصة شركة كوداك .
تأسست شركة إيستمان كوداك العملاقة عام 1892 وكان صميم عملها إنتاج الأفلام والتصوير وكانت أول من صنع الكاميرات المحمولة .
ركنت إلى عامل السنين وأنه لا يوجد ماسينغص عليها عملها وأرباحها حتى ظهرت شركة فوجي والمتأسسة عام 1934 وبدأت بتوزيع بعض منتجاتها في أمريكا في بدايات عام 1984 كوداك حينها لم تبال بالمنافس الجديد والذي أنكرت في البداية قدرته على منافستها وزعمت أن المستهلك الأمريكي لن يترك كوداك العملاقة ويتجه لشراء منتج آسيوي لا يملك تاريخا كتاريخها.استمرت كوداك بتجاهل المنافسين حتى ظهرت الكاميرات الرقمية وظهرت الهواتف الذكية والتي تمكنك من إلتقاط الصور ومشاركتها مع الأصدقاء والأهل وتلاشت الفكرة التقليدية وهي مسك قطعة ورق والنظر إليها.
في يناير الماضي أعلنت شركة كوداك إفلاسها بعد ١٣٣ عام من العمل ووجود أكثر من ١٥٠ ألف موظف ينتظرون التسريح!!
برأيي ماحدث لكوداك هو عدم قدرتها على التفكير المنطقي الواقعي وحل مشاكلها وبين التفكير الإبتكاري المستقبلي وبين التوفيق بين التنافس والتعاون والعكس من ذلك هو مافعلته شركة أبل من وضع إقتصادي وعلامة شبه مغموره إلى أشهر علامة تجارية على الرغم من حداثتها حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1976.
التجارب الإقتصادية مهمة كونها متداخلة مع عوامل أخرى وذات تأثير سياسي وإجتماعي على الدول وعلى علاقاتها ببعض .
التجارب السياسية أيضا مهمة وتستوجب قراءة جميع الظروف والأحداث فهروب ابن علي في تونس وتنحي حسني مبارك وضرب صاحب مقولة من أنتم بالأحذية إلى خروج علي صالح ومجازر بشار كلها بمثابة إعلان إفلاس لذلك يجب على كل إقتصادي أن يهتم بعملائه وعلى كل سياسي الحرص على مواطنيه والهدف الإبتعاد عن مرحلة الإفلاس!

الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

نعم الإخوان ليسوا ملائكة!!

نعم الإخوان ليسوا ملائكة ولا حزب ملائكي لذلك فإن الحملة التي تعرضوا لها وخصوصا بعد نجاحهم في مصر وقبلها في تونس أثارت غضب البعض من باقي التيارات .إن باقي الأحزاب والأنظمة تخوف من الإخوان وفكرهم وبرنامجهم في الوقت الذي توقفوا فيه عن عرض برامجهم وتطويرها أو إحضار برنامج ينافس على الأقل برنامج الإخوان وعدم الإكتفاء بتخويف العوام كتخويف الصغار من خرافة حمارة القايلة. فكثير من الأحزاب غرقت في الفساد بعد أن فشلت في إدارة حكومات وهي تتزعم الليبرالية ولم تنال نصيبها من الهجوم كالذي تعرض له الإخوان.لست من الإخوان وقد انتقدتهم كثيرا وخصوصا قبل نجاحهم في مصر ولكن بعد فوزهم بالإنتخابات الرئاسية وحصولهم على ثقة الشعب إنتقلت من جانب النقد إلى جانب المراقب على المستوى الشخصي طبعا.فمشاهدة رئيس الوزراء المصري د.هشام قنديل يواجه الجمهور في برنامج تلفزيوني والذي كما أعتقد أنه سيكون شهري أمر رائع .كما أن الكثيرين ممن إنتقدوا زيارة الرئيس مرسي إلى إيران لحضور قمة عدم الإنحياز صفقوا له لجرأة خطابه وملامستها للواقع وخصوصا في الشأن السوري وتأكدوا أن فائدة حضوره فاقت فائدة عدم الحضور برأيي حتى الآن يتقدم الإخوان ببرنامجهم بخطوات محسوبة جدا ويتبقى عليهم النهوض بتنمية مصر المحروسة وبنيتها التحتية ومواصلاتها وبيئتها
بعد سنين عجاف طويلة إما بسبب الحروب أو بسبب فساد أنظمتها.إن نجح الرئيس مرسي ورئيس وزرائه في النهوض بتلك التركة الثقيلة فإن ذلك كفيل بتغيير فكرة ونظرة البعض من الأحزاب الدينية من أحزاب أصولية يمينية ترتكز على آيدلوجية دينية متعصبة إلى أحزاب قاعدتها دينية وفي نفس الوقت غير متشنجة تحوي الجميع وتستقبل كل الأفكار.ولكن يتبقى أمر مهم يقلق الكثيرين ويجب على كل الأحزاب الدينية الحذر منه وهو عدم إستخدام الدين كأداة للحزب في تصفية خصومه ومخالفيه الرأي أو للترويج للحزب باسم الدين.

الاثنين، 6 أغسطس، 2012

الفداوية الجدد!!




الفداوي شخصية سمعنا عنها قديما فتخيلناها ذلك الرجل ذو الكرش والذي يقلب بين فكيه عودا اقتطعه من شجره وما أن يأمر حتى يكون رده أبشر طال عمرك!!
ويذكر التاريخ على الدوام أن للفداوي دور مميز في خدمة معازيبه وأحيانا يصل ذلك إلى درجة الإبداع طمعا في كسب رضا المعزب.
ويتنوع دور الفداوي تبعا للمنطقة التي يعيش فيها فمثلا هناك غفر العمده ورجالة النظام وبتوعه والشبيحة والرباطة لكن الغاية واحده وهي احنا عاوزين نخدم.
ومع تطور الزمان تنوع شكل الفداوي فبدأ يأخذ أشكالا متنوعه تختلف عن السابق فتجده قد يكون صحيفة أو رجل أمن أو رجل سياسة ورجل الإقتصاد وأحيانا يصل لرجل القضاء كما في بعض الدول الديكتاتورية.
ولا يحدث هذا إلا عندما تنعدم حرية الرأي أو تبدأ بالتلاشي التدريجي،
ومن أخطر الأمثلة ماحاول النظام المصري بعهد حسني مبارك فعله لعرقلة سير العدالة في قلاع الحرية ومصدرها فبعد أن مات الشاب خالد سعيد من التعذيب داخل أروقة أقسام الشرطة دبرت له تهمة حيازة وتجارة المخدرات وحوكم زملاؤه بالسجن.
إن دائما ماتقاس كرامة الإنسان بمدى نيله لحقوقه أو سلبه إياها.
وكما ذكر صاحب صفحة خالد سعيد على الفيسبوك: ( لقضاء من أصعب المهن في أي مجتمع لأنها بتتطلب أعلى درجات التجرد والنزاهة، وأكبر جريمة تُمارَس على القضاء وبتسبب في إفساده هو الضغوط سواء كانت الضغوط دي ضغوط أهل السلطة أو ضغوط الرأي العام والشارع، لأن القاضي المفترض فيه إنه يحكم بما يتوافق مع صحيح القانون والدستور وبما يمليه عليه ضميره المهني مش يحكم بما يريده رئيس أو مشير أو جمهور غاضب يطالب بتنفيذ طلبه" )
فالتسويف في حقوق الناس أو سرعة الحكم بطريقة لا تعكس حقيقة الوضع هي أخطر أنواع الفداوية.
لذلك إن أخطر ما تواجهه حرية الفرد في عالمنا العربي ليس طغيان الأنظمة الفاسدة بقدر طغيان الفداوية ،،،وبالتأكيد هم الفداوية الجدد!!

الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

ياسادة،،،عذرا فالكويت أهم منكم!!


في وسط تلك التجاذبات السياسية ووسط ذلك الصراخ والتغني بحب الوطن كلا بطريقته عادت بي الذاكره لموقف بطله كان والدي رحمه الله وكان في أولى ساعات الغزو تقريبا.
فبعد أن سمع بنداءات إستغاثة كويتنا الغالية من ذلك الغزو الهمجي استشعر رحمه الله عظم حاجة الوطن للتضحية والدفاع وهي ميزة كل الجيل الذي عايش الضنك وصعوبة الحياة وتعب الغوص.
فقد ذهب وهو الرجل العجوز ذي السبعين عاما كي يوقظ ابنه رجل الأمن والذي لتوه انتهى من دورة التخرج وكان في عمر الثامنة  عشرة.
أيقضه من نومه وأمره بالذهاب لمقر عمله فاليوم هو يوم تلبية النداء ولم يره بعدها إلا بعد أربعة أشهر.
وكيف لا وهو من جيل الرعيل الذي عايش كل المخاطر التي عصفت بالكويت ابتداءا من معركة القصر الأحمر حيث كان يبلغ وقتها ثمانية أعوام.
استحضر هذا الموقف ليس لتسجيل مواقف بطولية أو لإيهام القارئ الكريم بأن المواطنة هي حصرية والعياذ بالله ولكن لإبراز دور جيل الآباء والأجداد وكيفية تضحيتهم وحبهم لهذه الأرض فعشقوا حرها وفقرها وعندما أنعم الله سبحانه وتعالى عليهم بفضله لم ينكروا تلك النعم ويجحدوها.
أتذكره كي يحرك في البعض روح المسئولية وروح الألفة التي أعتقد أنها بدأت تتلاشى.

ما أجبرني على كتابة هذا المقال هو خوفي على وطني والذي يشاركني فيه كثيرون بسبب كثرة التناحر والتجاذبات والتي تعدت بمراحل كثيرة العمل السياسي المهني البحت إلى تصفية الحسابات والخلافات الشخصية.

لقد زادت المواجع في جسد وطننا بسبب بعض أبنائه بقصد أو بغيره وساءت العلاقة التي تربط المجلس بالحكومة فبعد أن كانت جملة لن أطرح الثقة عنك بل أسأل الله أن يطرح البركه فيك وعلاقة الأخوة الصادقة هي السائدة  تحولت إلى التخوين والطعن بالذمم بلا دليل و سند وفما أسهل إلقاء التهم وما أصعب إثبات الدليل.
أصبحت المتاجره بالقبليه والحزبية والطائفية واستحضار نعراتها بما تحمله من أخطار هي البضاعة المفضلة لدى البعض فتعست البضاعة وتعس تاجرها.
 هناك متغيرات كثيرة حولنا هددت كيانات دول تكبرنا حجما وضاعت وسط الفوضى وانعدم أمنها وليس ماعنيناه من ضياع وطننا أثناء الغزو كما أسلفت ببعيد.

ما نحن إلا مركب صغير في بحر عالي الموج يوجب علينا الترفع عن الصغائر وتهييج الشارع بأمور لا تخدم وطننا ولا تأتي بخير.
إن هذا المخاوف أكاد أجزم أنها مخاوف كل الفئة الصامتة من شعبنا والتي تكره الوقوف بالساحات وشتم الآخرين واسلوب التناحر. فالكويت غالية تستحق كل تضحية كما تعملنا من آباءنا .

الجمعة، 19 نوفمبر، 2010

رجال من الكويت

هم رجال الكويت الاوفياء الذين عملوا لرفعتها حتى وان كانوا من التجار او رجال الاعمال يبحثون عن الربح نعم ....ولكن ليس كما هو حاصل الان من ابتزاز وغش....
كانوا يبحثون عن الربح الحلال ...كانوا يجلبون اخر المخترعات والاجهزة كي يستفيد منها وطنهم وابنائه....
وفي مقال المدونة الجديد احب ان اقدم هذا التقرير المنشور في جريدة الراي بتاريخ 23 اكتوبر 2010
مع السيد علي مراد يوسف بهبهاني والذي يحكي فيه عن تاريخ والده وفيه كثير من العبر والدروس ...


كان في الكويت عام 1947 قلة من الناس يعرفون أين تقع نيويورك، وكم يتطلب الوصول إليها من أشهر. لكن رجلاً واحداً اسمه مراد يوسف بهبهاني قرر أن يذهب إليها بنفسه، ليدخل إلى أكبر الشركات هناك، ويأتي منها بـ«العجائب» التي غيرت وجه الحياة في الكويت في البدايات الأولى لاكتشاف النفط؛ التكييف والإذاعة والأجهزة اللاسلكية وقبلها الساعات السويسرية وبعدها التلفزيون وغيرها الكثير.لرحلة نيويورك قصة مشوقة، لكن قبلها قصصا أخرى أكثر تشويقاً منذ بداية الحكاية قبل 75 عاماً، حين كان مراد بهبهاني على مقاعد الدراسة يتلقى تعاليمه باللغتين العربية والانكليزية على أيدي كبار أساتذة الكويت. حينها خطر ببال الشاب الطموح ما لم يخطر لأحد، فأرسل كتاباً إلى شركة «أوميغا» السويسرية للساعات يطلب فيها تزويده بساعة قام ببيعها وبأموالها طلب الثانية ومن ثم الثالثة ليصبح وكيلاً لـ «أوميغا»، في وقت لم يكن في الكويت إلا قلة قليلة تعرف ما هي «الأوميغا».البداياتيقول نجله، وخلفه في رئاسة المجموعة، علي مراد بهبهاني «لم يكن والدي يعلم أنه بتلك الرسالة يكتب السطر الأول في تأسيس واحدة من أعرق وأنجح المجموعات التجارية في الشرق الأوسط». حدث ذلك في يوم من أيام العام 1935. وفي هذا اليوم تحديداً من العام 2010، يطفئ علي بهبهاني الشمعة الـ75 للمجموعة التي أسسها ذلك «التاجر» الاستثنائي في تاريخ الكويت.باتت مجموعة ذلك الطالب الشاب تجمع تحت مظلتها وكالة «بورشه» العريقة للسيارات الرياضية و«فولكس فاغن» وأجهزة التكييف «كاريير»، وأكثر من 100 علامة تجارية للساعات والاكسسوارات، فضلاً عن العديد من الأنشطة التجارية والاستثمارية الأخرى. وفي سجلها نمو باهر. ولعل المثال الحي على ذلك هو التفوق على جميع وكلاء «فولكس فاغن» في المنطقة في 2009، حتى دبي التي تبقى أكبر أسواق الشرق الأوسط، وسيطرة «بورشه» على سوق السيارات الرياضية في الكويت بنسبة تتجاوز 50 في المئة.75 عاماً تعني الكثير لمن أتى بالساعات السويسرية إلى الكويت. ربما أتى بها ليسابق الزمن فيجوب بقاع الأرض من العرق إلى فلسطين ومصر ومعظم أنحاء أوروبا... ثم إلى أميركا البعيدة!كانت نيويورك بعيدة جداً في العام 1947. لم يكن هناك مكتب للسياحة والسفر ليدله إلى مسار الرحلة، وكم مرة عليه أي يركب الطائرة والقطار والباخرة، ليصل إلى «أرض العجائب»، لكن مراد بهبهاني كان يرى بذكائه المتوقد ما هو أبعد من الحياة البدائية في كويت الأربعينات. سافر عبر رحلات الطائرات الصغيرة الى البصرة ومنها الى بغداد ومن ثم تل أبيب (قبل النكبة)، ومنها الى مصر وايطاليا ومن ثم بريطانيا، ليستقل باخرة بعدها برحلة استغرقت أياماً الى نيويورك.كان رائد الاكتشافات الكويتي شغوفاً بمظاهر التطور، متسلحاً بتعليمه ولغته الإنكليزية. لو كان بإمكانه أن ينقل نيويورك بكل ما فيها من حداثة في ذلك الزمن لما تأخر. وكانت لديه عين بصيرة. يلاحظ ويستنتج وينتقل فوراً إلى التطبيق.التكييفكانت ملاحظته الأولى أن أهم الاختراعات الأميركية التي تحتاجها الكويت أكثر من أي منطقة أخرى في العالم هي التكييف، فلم يتأخر خلال تلك الرحلة في طرق باب شركة «كاريير»، التي أسسها مخترع التكييف ويليس كاريير في العام 1902. استطاع الرجل الآتي من بلاد اسمها غير معروف في صحراء الجزيرة العربية أن يقنع الشركة بإعطائه أول وكالة بيع خارج أميركا.يروي نجله علي بهبهاني كيف أتى والده بأول جهاز تكييف ووضعه في قصر دسمان، ملتقى ومقصد كبار رجالات الكويت في ذلك الوقت، ليلفت أنظار جميع الزوار ويبدأ بهبهاني بعدها بتسويق تلك الأجهزة تجارياً بالكويت.كان جهاز التكييف واحداً فقط من ابتكارات كثيرة أتى بهبهاني بها إلى قصر الحكم، حتى نال لقب «المجهز الخاص لحضرة صاحب السمو الامير المعظم وكان ذلك فى عهد الشيخ المغفور له أحمد الجابر الصباح» وكانت عبارة بهذا المعنى تتوج أول أوراق حملت العلامة التجارية لمجموعة بهبهاني، وما تزال تلك العبارة موضع اعتزاز للمجموعة في الوقت الحالي.ذلك النجاح الذي حققه مراد بهبهاني وهو في الثلاثينات من عمره، لم يكن إلا واحداً من سلسلة نجاحات بدأها مبكراً جداً.يروي علي بهبهاني أن «التاجر الصغير مراد بهبهاني بدأ مهنته برأسمال متواضع ومن ثم ساعده البنك البريطاني للشرق الاوسط، البنك الوحيد الموجود في الكويت في حينها، على فتح اعتماد لاكمال الحلم الذي بدأه بالرغم أنه لم يكن مسموحاً فتح اعتمادات بأرقام ضخمة. وهو وقت لم يكن فيه التعامل يتم عبر البطاقات المدنية أو الجوازات السفر التي لم تكن تصدر عن أي جهة رسمية».رؤية بهبهاني تخطت الاهداف التجارية البحتة، فقد كان اعلامياً بالفطرة، نجح في تسخير الاعلام لخدمة أهداف تجارية، فكان السبب في اطلاق أول محطتي بث اذاعي وتلفزيوني في الكويت. ومن الولايات المتحدة الاميركية نجح بهبهاني في الحصول على وكالة مؤسسة «R.C.A» (راديو كوربوريشين اوف أميركا)، أدخل التلفزيون والاذاعة الى الكويت رسمياً من خلالها وقد كانت المبرر لاستخدام أجهزة الراديو والتلفزيونات التي كان يستوردها من الخارج ويسوقها ويبيعها في السوق الكويتي. فأنشأ محطة صغيرة للبث الاذاعي داخل سور الكويت القديمة، وكان يستخدم الاسطوانات والمطربين للبث والغناء طيلة النهار. كما قام بالامر نفسه بالنسبة للتلفزيون، فأحضر أجهزة للبث تعرض بعض الأفلام المصورة من شركة أميركان أويل كومباني ذات الـ16 مم، لم تكن قد عرضت بعد في السينما الكويتية. وكانت شركة «السينما» محتكرة في السوق، وبدأ الناس في الكويت يفضلون مشاهدة الافلام عبر شاشات التلفزيون على السينما، ما أغضب أعضاء مجلس ادارة شركة السينما ودفعهم لتقديم شكوى ضد بهبهاني الى الامير. الى ان قررت الحكومة شراء المحطة من مراد يوسف بهبهاني، وتحول فيما بعد الى تلفزيون الكويت.كان بهبهاني من أوائل الكويتيين الذين بدأوا العمل في مجال الاستثمارات الخارجية، فأنشأ محافظ استثمارية في الأسواق الأميركية والأوروبية واليابانية من خلال التنسيق مع «سويس بانك كوربوريشين»، كما كان له السبق في المجال الديبلوماسي والعلاقات الخارجية حيث عمل قنصلاً فخرياً للحكومة السويسرية في الكويت لمدة جاوزت الاربعين عاماً، كان يعطي تأشيرات دخول للكويتيين الى سويسرا لفترة طويلة خلالها، الى أن تم افتتاح قنصلية رسمية لها في الدولة فيما بعد. ويشهد لبهبهاني أنه أول من ذهب الى سويسرا، بالرغم من أن الكثيرين قبله زاروا لندن وباريس، الا أنه كان أول زوار سويسرا ما دفع باحدى المجلات السويسرية لنشر صورته على غلافها.كان بهبهاني يقول دائماً إن أساس التجارة يكمن في الثقة. تلك الثقة دفعت صانع الساعات والمجوهرات الشهير «كارتييه» إلى الاتفاق معه عام 2001، ليكون وكيلها في الكويت.هذا التاريخ المشوّق يُشعر علي بهبهاني أن عليه مسؤولية كبيرة لإضافة المزيد من البريق إلى المجموعة في يوبيلها الماسي. يقول «نحن سائرون على درب مراد يوسف بهبهاني وسنكمل وفقاً للمنهج الذي علمنا اياه وعلى الاخلاقيات والمبادئ التي تربينا عليها». ويضيف «أعتبر كل نجاح نحققه في المجموعة شيئاً من رد الجميل إلى مراد يوسف بهبهاني».توفي مراد يوسف بهبهاني في صيف العام 2005، وظلت الكويت تنعم بعده بالتكييف، وازدهر بعده الإعلام المرئي والمسموع، وظلت «بورشه» السيارة الرياضية المسيطرة في السوق الكويتية. وظل اسم «الرائد» الكويتي يلمع كبريق الألماس، وصوته مسموعاً بانتظام كدقة ساعة سويسرية. هكذا أقنع الأمير الراحل صباح السالم بأجهزة اللاسلكي للشرطةفي الولايات المتحدة، رأى التاجر الجديد، الذي بدأ لتوه العقد الثالث من عمره، الكثير من الابتكارات التي لم تكن عينه قد رأتها من قبل، ولم تكن أجهزة التكييف «كاريير» الاختراع الوحيد الذي أتى به من هناك، فهناك قصة طريفة يرويها نجله عن أجهزة اللاسلكي.رأى مراد بهبهاني الشرطة في نيويورك وهي تتواصل بالأجهزة اللاسلكية، فسأل عن الاختراع وحمل معه جهازين أتى بهما إلى الكويت، وعرض الفكرة على المغفور له سمو الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، الذي كان مسؤولاً عن «الداخلية» في ذلك الوقت قبل أن تنشأ الوزارات، فلم تشده الفكرة. عمد بهبهاني الى وسيلة أخرى لتسويق الاختراع، فعرضه على أحد الشيوخ ليستخدمه ورفاقه في رحلات الصيد، وهكذا كان. ذاع صيت الجهاز ووصل مجدداً الى الشيخ صباح السالم الذي عاد وطلبه من بهبهاني مرة اخرى، وزود به سيارات الشرطة.
ولمن اراد ان يطلع على الموضوع في جريدة الراي وبه بعض الصور الممتعة
http://www.alraimedia.com/alrai/Article.aspx?id=233632&date=23102010

السبت، 23 أكتوبر، 2010

رحل كامل الاوصاف ....







لم احزن على فنان كما حزنت عليك يا ابا صلاح وعزائي الوحيد انها سنة الحياة



لانك امتعتنا من وقتك وجهدك



امتعتنا كثيرا واخفتنا بنظراتك في كامل الاوصاف ولكن بعد ان كبرنا احببناك بكل شخصيات مسلسلاتك....



من سليمان ابو الريش في خرج ولم يعد الى نهاش فتى الجبل في مسرحية باي باي لندن الى ابو مصلفح في مسرحية دكتور صنهات



الى اخر اعمالك



يكفيك يا ابا صلاح ان زملاؤك الفنانين اثنوا عليك بانك صاحب طاعه وملتزم في صلاتك وكثيرا مارددها اصدقائك



فهنيئا لك يا ابا صلاح تلك الشهادة



ودعائي الى البارى ان يرحمك ويسكنك في جناته وان يرحم جميع موتى المسلمين ....اللهم امين









الجمعة، 20 أغسطس، 2010

نحن العرب قساة جفاة- للشيخ الدكتور عائض القرني

مقال للدكتور عائض القرنى






أبدع الشيخ الدكتور عائض القرني وكان منصفاً في مقالته التي نشرتها صحيفة 'الشرق الأوسط' يوم الخميس تحت عنوان (نحن العرب قساة جفاة) وأتركها لكم للقراءة والتأمل .

د. عائض القرني


أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين . ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».



وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.



نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.



المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟



قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.



بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل » ، « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ، و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا » . عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ، يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة ) .



الشرق الأوسط الخميس 06 صفر 1429هـ