من أنا

صورتي
الدهر يومان ذا أمن وذا خطـر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر أما ترى البحر تعلو فوقه جيف وتستقر بأقصى قاعـه الـدرر وفي السماء نجوم لا عداد لهـا وليس يكسف إلا الشمس والقمر

الأحد، 23 سبتمبر، 2012

مابين كوداك وفوجي،،تجارب مهمة

من يعول على الوقت وكثرة السنين فهو بلا شك لا يقرأ التاريخ ولا يستوعب أحداثه ولتوضيح فكرتي سأسرد قصة شركة كوداك .
تأسست شركة إيستمان كوداك العملاقة عام 1892 وكان صميم عملها إنتاج الأفلام والتصوير وكانت أول من صنع الكاميرات المحمولة .
ركنت إلى عامل السنين وأنه لا يوجد ماسينغص عليها عملها وأرباحها حتى ظهرت شركة فوجي والمتأسسة عام 1934 وبدأت بتوزيع بعض منتجاتها في أمريكا في بدايات عام 1984 كوداك حينها لم تبال بالمنافس الجديد والذي أنكرت في البداية قدرته على منافستها وزعمت أن المستهلك الأمريكي لن يترك كوداك العملاقة ويتجه لشراء منتج آسيوي لا يملك تاريخا كتاريخها.استمرت كوداك بتجاهل المنافسين حتى ظهرت الكاميرات الرقمية وظهرت الهواتف الذكية والتي تمكنك من إلتقاط الصور ومشاركتها مع الأصدقاء والأهل وتلاشت الفكرة التقليدية وهي مسك قطعة ورق والنظر إليها.
في يناير الماضي أعلنت شركة كوداك إفلاسها بعد ١٣٣ عام من العمل ووجود أكثر من ١٥٠ ألف موظف ينتظرون التسريح!!
برأيي ماحدث لكوداك هو عدم قدرتها على التفكير المنطقي الواقعي وحل مشاكلها وبين التفكير الإبتكاري المستقبلي وبين التوفيق بين التنافس والتعاون والعكس من ذلك هو مافعلته شركة أبل من وضع إقتصادي وعلامة شبه مغموره إلى أشهر علامة تجارية على الرغم من حداثتها حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1976.
التجارب الإقتصادية مهمة كونها متداخلة مع عوامل أخرى وذات تأثير سياسي وإجتماعي على الدول وعلى علاقاتها ببعض .
التجارب السياسية أيضا مهمة وتستوجب قراءة جميع الظروف والأحداث فهروب ابن علي في تونس وتنحي حسني مبارك وضرب صاحب مقولة من أنتم بالأحذية إلى خروج علي صالح ومجازر بشار كلها بمثابة إعلان إفلاس لذلك يجب على كل إقتصادي أن يهتم بعملائه وعلى كل سياسي الحرص على مواطنيه والهدف الإبتعاد عن مرحلة الإفلاس!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق